السبت، 30 أغسطس 2008

هذه السرورية فاحذروها فتوى للشيخ مقبل بن هادي الوادعي

السؤال147: ما هي السرورية وما هي العلامات الواضحة لها وهل هي حقيقة أم خيال؟الجواب: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.. أما بعد: فالسروية تنتسب إلى الأخ (محمد سرور زين العابدين) وقد كان بالكويت وأخرج بعض الكتب الطيبة في بيان أحوال الشيعة، وأشياء طيبة، ثم انتقل إلى ألمانيا ثم إلى بريطانيا واستقر به المقام هنالك، وأصدر مجلة (البيان)، وفرحنا بها غاية الفرح، ثم أصدر مجلة (السنة) وفرحنا بها كذلك غاية الفرح، وقلنا: هذه هي ضالتنا المنشودة وأثنى بعض إخواننا على مجلة (البيان) وأثنينا عليها قبل وقلنا: إنه لا يوجد لها نظير ولكن شأن الحزبيين أنّهم يدعون في البداية إلى الكتاب والسنة حتى يألفهم الناس، وحتى تشتد عضلاتهم، فإذا علموا أن الكلام ليس مؤثرًا فيهم أظهروا ما عندهم. ومجلة (السنة) التي ينبغي أن تسمى مجلة (البدعة) تنفر عن أهل العلم وترميهم بالجمود والعمالة وبعدم فهم الواقع.والحمد لله ظهرت حقيقة السروريين في قضية الخليج، والفضل في هذا لله عز وجل، أذكر أنني قرأت ذات مرة كلامًا فيه مهاجمة للشيخ الألباني لأنه أصدر شريطًا بعنوان "لقاء مع سروري" ثم بعد صفحات يثنون على الشيخ ابن باز، وقد عرفت مغزى هذا الثناء حتى لا يقال: إنّهم يطعنون في العلماء. وبعد أيام بعد فتوى الشيخ ابن باز حفظه الله بجواز الصلح مع اليهود، حملوا على الشيخ ابن باز فإذا هي خطة مدبرة للتنفير عن أهل العلم، وتلمح مجلة (البيان) و(السنة) إلى أنه ينبغي أن يرجع إلى السلفيين الذين يفهمون الواقع في اليمن في شأن قضية اليمن. فأقول: يا مساكين، ما يوم حليمة بسر، ومن الذي يجهل حالة المسلمين، ولكن الشأن كل الشأن في علاج هذا الواقع.فما يحصل للمسلمين من انْهزامات ومن خوف ومن جدب هو بسبب الذنوب، يقول الله تعالى: {وضرب الله مثلاً قريةً كانت آمنةً مطمئنّةً يأتيها رزقها رغدًا من كلّ مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون[204]}.فإذا كنا قد عرفنا الداء، فما هو الدواء، يقول الله سبحانه وتعالى: {وعد الله الّذين آمنوا منكم وعملوا الصّالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الّذين من قبلهم وليمكّننّ لهم دينهم الّذي ارتضى لهم وليبدّلنّهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا[205]}. فالذنوب هي التي أذلت المسلمين، والتعامل بالربا وإباحة الزنا في كثير من البلاد الإسلامية، واستيراد القوانين الوضعية من قبل أعداء الإسلام والخضوع لها، وكم يعد العاد... وتبرج وسفور، واختلاط في المدارس والجامعات. والدواء يكون بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم بالرجوع إلى العلماء، يقول الله عز وجل: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرّسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الّذين يستنبطونه منهم[206]}. فيجب علينا أن نرجع إلى العلماء: {وتلْك الأمْثال نضْربها للنّاس وما يعقلها إلاّ العالمون[207]}.وترى بعض الناس يحفظ له ثلاثة أو أربعة مواضيع ويقوم بها في المساجد يركض وينطح، ثم يلقبه أصحابه بشيخ الإسلام، فهل هذا هو العلم؟ بل العلم أن تجلس على الحصير حتى تحتك ركبتك ولا بد أن تصبر على الجوع والعري، وانظر إلى حالة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما صبروا عليه.وأهل العلم هم الذين يضعون الأشياء في مواضعها، كما تقدم في الآية الكريمة السابقة ويقول سبحانه وتعالى: {إنّ في ذلك لآيات للعالمين[208]}. ويقول عز وجل: {أفمن يعلم أنّما أنزل إليك من ربّك الحقّ كمن هو أعمى إنّما يتذكّر أولو الألباب[209]}.والمصيبة التي ابتلى بها المسلمون هي جهلهم بدينهم، فمن حفظ له آيات وأحاديث وقام يتكلم بها وخصوصًا إذا أعطي فصاحة، قالوا: هذا هو الشيخ. والحمد لله تتضح الحقيقة كما قيل: فتلك الاستعارة مستعارة فصاحته انتهت من غير غارةإذا حمل الفصيح فلا تهبه ولذ بالعلم والعرفان تلقىفيجب علينا أن نزن العلماء والدعاة إلى الله بالعلم والعمل. والله سبحانه وتعالى عند أن أخبرنا بقصة قارون: {فخرج على قومه في زينته قال الّذين يريدون الحياة الدّنيا ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنّه لذو حظّ عظيم * وقال الّذين أوتوا العلم ويلكم ثواب اللّه خير لمن آمن وعمل صالحًا ولا يلقّاها إلاّ الصّابرون * فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين * وأصبح الّذين تمنّوا مكانه بالأمس يقولون ويكأنّ الله يبسط الرّزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن منّ الله علينا لخسف بنا ويكأنّه لا يفلح الكافرون[210]}. فيجب أن نرجع إلى أهل العلم وأن نتعلم، كما أتى جبريل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليعلم الصحابة كيف يسألون. ولن أنسى ما قاله عبدالقادر الشيباني الجويهل: سنرسل إلى أبي عبدالرحمن إخوانًا يعطيهم جرعات في شهرين ثم نرسلهم إلى مراكز ونحتل الساحة على الإخوان المسلمين. فأقول: في شهرين يستطيع أن يخرج دعاة إلى الله؟ وإذا كان الجهال هم الذين يقودون الدعوات فأبشر بنكسات الدعوات. فلا بد من مجالسة العلماء، والاستفادة منهم، كما فعل علماؤنا المتقدمون، فقد جالس سلمان الفارسي أول عالم، حتى مات، والثاني والثالث، حتى لحق بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وهكذا أصحاب معاذ رضي الله عنه قبل أن يموت قالوا له: إلى من نذهب؟ قال: إلى عبدالله بن مسعود. ولما طالب أحد الإخوة أحد الحزبيين بطلب العلم، قال: {منكم من يريد الدّنيا ومنكم من يريد الآخرة[211]}، يقول إن الله سبحانه وتعالى قال هذا في الصحابة، يعني أنّهم قد اعترفوا أنه لا صبر لهم على طلب العلم وعلى الجوع، وأنّهم يريدون أن يجاروا الناس في العمران والسيارات وفي الدنيا.ثم نسمعهم بعد ذلك يقولون: أنتم تطعنون في الجمعيات. فمن قال لك: إننا نطعن في الجمعيات؟ نعم، إننا نطعن في بعض الجمعيات التي اشتملت على حزبيات وعلى ولاء ضيق وعلى لصوصية واختلاس الأموال، فهذه هي التي نطعن فيها وننفر عنها.فهذه دعوة مبنية على الكذب والتلبيس وستظهر الحقيقة، فقد ظهرت دعوة علي بن الفضل، وظهرت حقيقة دعوة المعتزلة، والشيعة، والصوفية، والذي سيظهر هذا بإذن الله تعالى أهل السنة، فهذه الحزبيات المغلفة هي التي استمالت بعض ضعاف الأنفس[212] الذين يعرفون حقيقتها، استمالتهم بالدرهم والدينار[213]. وبحمد الله فأهل السنة يغربلون المجتمع غربلة، يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتي أمر الله وهم كذلك )). فالشيخ ربيع بن هادي حفظه الله بأرض الحرمين ونجد يكشف الحزبيين ويبين ما هم عليه. والشيخ أبوالحسن بمأرب، والشيخ محمد بن عبدالوهاب بالحديدة، والشيخ محمد الإمام بمعبر، والشيخ قاسم، والأخ محمد الصوملي في جامع الخير في صنعاء. فأنصح الإخوة ‑لأن أكثرهم بحمد الله مستفيد‑ أن يرجعوا إلى الكتاب والسنة وأن يدعوا إليهما ولا يضيعوا أعمارهم في تمجيد الشيخ فلان، ولو تركهم لقالوا: احذروه هذا من جماعة التكفير أو هو عميل للحكومة. فهذا كلام من لا يخاف الله. إضغط هنا

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية