الأحد، 12 فبراير 2012

سيناريو التخلص من فيروس اليمن

سيناريو التخلص من فيروس اليمن
خاص :: صحيفة المصدر
لم تعد جرعات التخدير تؤثر في يمننا الحبيب لكنها ولدت فيروس أضر بحياته . إذاً لا بد من وسيلة يحقق من خلالها الصحة المرجوة ، كيف لا وهو يرى الطيبة التي خصت بتربته قد استغلت ، فجعل من طيب ثمارها وسيلة ناجحة لبث سمومه حتى تولد عند روادها قناعةً في العزوف عنها والبحث عن أرض أخرى تقل طيبة عنها لسلامتها من السموم وبعيدها عن النزاع .
وسيلة التخلص من الفيروس تبدوا بعيدة الوجود ، ناضل ببعض أطرافه ليستعيد قوة الدفاع عن مجده المهدور وسعده المعدوم إلا أن القيود قد دقت على كل أطرافه . صرخ لكي يلتفت إليه جيرانه فوجدهم متواطئون عليه لأن الفيروس الذي انتشر في أجزائه قد أغرى كل من كان يتوقع منه النصرة .
التفت شمالاً فوجد جزء منه قد بيع لطرف كان يثق في وفائه له ، دب اليأس من الخلاص وأوشك على الاستسلام لواقعه وبدأ اضطراب الشعور بالنهاية التفت إلى بلدان حالها كحاله لكي يهون على نفسه المعاناة التي يعيشها .
لمح في الجهة الغربية تونس تتخلص من فيروسها بطرده عن الجسم كلياً . عاد الأمل إليه في إمكانية التخلص من الوضع الذي هو فيه ، تفاجأ بتمكن مصر من حجز فيروسها في مجلد صغير بعيد عن الجسم ليتم التخلص منه كلياً واستئصاله .
قرر تنفيذ نفس الخطوات بنفس الوسائل للتخلص من الفيروس الذي بدأ في الانشطار والتناسل لتدميره ، بدأ بالخطوات العملية فقوبلت بصرامة العنف محاولة منه لإخضاع يمناً يزهو به العرب انتساباً قتل الكثير من أبنائه ظناً منه بإمكانية إخماد ثورته العارمة كان الرد هو الصمود الأسطوري .
شعر الفيروس بحتمية الهزيمة فاستنجد بالجيران الذين تيقنوا بحتمية نجاح الكفاح لشعب يعرفون جيداً حكمته وصلابته ، لم يعجبهم ذلك فأوجدوا آلية لمخرج مشرف لعميلهم بالخروج التدريجي مع بقائه برهة ليعيدوا دائه أو إيجاد البديل .
تعامل اليمنيون معها بحذر تام واحتفظوا بحقهم في التخلص من الرئيس الذي أصبح فيروساً يجب استئصاله .،طال العراك استخدمت الحكمة لفكفكة خيوطه الممتدة إلى كل أجزائه كانت السكين الناعمة هي المخلص من القيود الموثقة به مع عزوفه عن استخدام السلاح الذي لم يوجد عند غيره لثقته في صموده المعقول .
وجد الفيروس رأسه محاصراً وأجزاءه مفرقة لا تستطيع الالتقاء ولا حتى التحرك ،انهارت قواه قرر حينها الانتحار ، فضل أن يكون شاملاً له ولأعدائه ، فجرها حرباً ضروساً .
قرر يمننا الحبيب عدم التعامل بالمثل مع توفر إمكانيات الرد بالمثل وتعامل مع هذه الظاهرة بحصرها في أماكن معينة وبهذا جنب أجزاء كبيرة منه حرباً كان المراد منها تدمير كل جميل .
حسن التصرف جعل الحزام الأمني للفيروس يقرر التخلص منه بنفسه ليجنب هذا البلد العظيم فساده ، تفاجأ اليمن بتنفيذ الحزام ذلك التصرف الذي اعتبره متهوراً ، أيقن بأن قضيته منصورة من الجميع وأن الأسوار التي كانت عائقاً حقيقياً قد تم تدميرها من الداخل .
نظر الجيران إلى عميلهم الجريح حاولوا إعادة ترتيب أجزائه الممزقة ولم يدركوا أن الفيروس قد قرر أن يمدد ضرره إليهم لاعتقاده أنهم قصروا في حقه . شعر الجيران بمحاولة تطويقهم من قبل بعض كائناته (الحوثي ) التي جندها لمثل هذه الظروف تصدى يمننا لهذه الخطوات بكل صرامة لأنه يدرك أن المواقف التي تصنعها الأحقاد ليست مواقف العظماء ولم يتعامل معهم بالمثل .
أدرك الجار أن الفيروس الذي يريد يمننا التخلص منه خبيث سيتعدى ضرره إليه فضم جهده مع جهد يمننا وأكد أحقية ومشروعية مطلب جاره الطيب الحكيم .
تحركات الفيروس أحاطت به وتحولت إلى نتائج عكسية عليه ، قرر بعدها الرضوخ لواقع الرحيل من الجسم المتضرر منه البريء وأيقن أن أي خيار آخر معناه سحقه كما سحقت فيروسات شبيهة له (القذافي) .
قرر المغادرة لم يجد استقبال من جسم آخر لأنها تخشى ضرره فأخبرهم برغبته في صيانة يقوم بها أي جسم عليه لتخليصه من الجزيئات الضارة ، وجد هذا التوجه قبولاً عند بعض الأطراف لأن إمكانيات الصيانة متوفرة لديها .
هنا تجلت مرحلة بداية النهاية لفيروس جعل الفوضى المرتكز الأساسي لوجوده ، في هذه اللحظات ستجد الهدوء الشاك في تحقق كل الأهداف التي رسمها يمننا ويسعى إلى تحقيقها .
لقد قدم اليمن أعظم صورة وأجمل رؤية في كيفية الانتفاضة من أجل استعادة الحرية والكرامة والعدل والمساواة ، سبيل القتال لم يكن سبيله رغم إجادته لفنونه وامتلاكه لأدواته ، واجهه النظام بكل قوة وعنف إلا أنه فضل الحكمة في المواجهة والسلم في النضال على الرد بالمثل .
أبهر العالم بصورته الجميلة والرائعة التي لم يراها من قبل ، هاهو اليمن يقدم للعالم كل وجه جميل، وعندما ظهر الجمال اتضح القبح والبشاعة للنظام ، ففي كل جمعة تنبهر بعظمة الساحات اليمنية في كثرة أعدا حضورها وتنسيق صفوفهم وجمال مظهرهم مما يدل على حضارة راقية في النضال لم يشهد لها التاريخ مثيل ، وفي نفس الوقت يظهر التخلف والقبح في الكذب الفاضح في ساحة النفاق المشترى والعهر السياسي المبتذل وحيدة معزولة عن الواقع الحضاري متأخرة عن السير في طريق الرقي بل شكلت محطة عاكسة للتيار العارم .
وفي بداية النهاية توقف هذا المشهد السخيف ولم يبقى سوى الصور الرائعة والساحات الجميلة التي أفتخر بأنها أبهرت العالم بعرضها المهيب هذه ثورة يمني الحبيب فهل لأحد منكم ثورة بحجمها من وجد ذلك فليبلغنا لنشاركه فيها .

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية